عندما كنت بالمصدع نظرت لمرآته ورأيتُ نفسي شاحبة اللون
الا ان ابتسامتي الوحيدة كان لونها أحمر، وتأملت موقعي ... وأيقنتٌ واقعاً غاب عني
أنني أعيش الحياة بين بين ... أعيشها بين السعادة والحزن فـ في لحظة الذروة
تقتحمني ذكرياتٍ حزينة تضيع بهجتي وتختلف الوان ابتسامتي الا ان الشئ الوحيد الذي
انجح في الحفاظ عليه ... ابتسامتي.
وجدتُ نفسي أعيش حياة نصفية ... بين الحب والا حب ...
بين العائلة واليتم ... بين حقيقتين ... بين ما تفرضه عليَّ الحياة ورغبتي...
وجدتني أعاشر أنصاف المعارف وانصاف الأصدقاء وانصاف البشرية وانصاف الرجال وأنصاف
كل شيء خلق علي وجه الأرض... لكنني وجدتُ أيضاً نفسي أصنع أصدقاء لطوال العمر نعم
اختزلتهم في شخصين ... لا اريد اكثر فالسر ان خرج خارج اثنين لم يعد سر والمرء علي
دين خليله وليس اخلائه واشير للخل بالمفرد وليس بالكثرة لان الواحد الصحيح أصدق
واقوي من العشرة.
وجدتُ نفسي غاضبتً منه ومشتاقة إليه وفي الان نفسه لا
أريد رؤيته فعلمت انني اتحرر منه بالتدريج والمسألة مسألةُ وقت ليس الا...
وجدتُ نفسي ضائعة الخطوات وغير منظمة الأفكار ... متسرعة
في اطلاق الحكم والقرارات ... مندفعة المشاعر ومسرفة.
وجدتُ نفسي مؤمنة بما أقول وبداخلي مكذبه له ... فقدتُ
الثقة.
وجدتُ
نفسي مرهقة وبتلك السطور اكتفيت عندما ايقنت انني أسكن حياة بين شيئين لا ثالث
لهما.
No comments:
Post a Comment